المشهد اليمني الأول/

تلقت منظمة مدافعين عن حقوق الإنسان اليمنية رسالة من السيناتور الأمريكي جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية عن الحزب الجمهوري وهو نفس حزب الرئيس الحالي ترامب.

وتأتي الرسالة رداً على رسائل مدافعي حقوق الإنسان حول الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في اليمن والذي ناشدت فيه مدافعين عن حقوق الإنسان مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكي بالتدخل لوضع حد للمأساة الإنسانية التي تعاني منها اليمن منذ بداية الحرب مسلطة الضوء على أهم وأبرز الانتهاكات التي تتم على صعيد حقوق الإنسان من قبل دول العدوان على اليمن .

وحسب المصادر فإن رد السيناتور ماكين أن الولايات المتحدة ترى أن تدخلها كان ضرورياً لإنقاذ اليمن من الميليشيات الحوثية الإيرانية ” حد وصفه ” وأنها تدخلت بشكل مباشر لمكافحة خطر القاعدة في اليمن وأن الولايات المتحدة قلقة من قيام ” المليشيات الحوثية ” بنهب الأسلحة وتسخيرها لخدمة أهدافها .

وأشار كذلك إلى ان الولايات المتحدة مستمرة في دعم قوات التحالف بقيادة السعودية من خلال البوارج الأمريكية التي تقوم بالمساعدة على فرض منع دخول الأسلحة وتهريبها إلى اليمن كما تقوم بتمويل الطائرات المهاجمة بالوقود وتقدم الدعم اللوجستي اللازم .

ويستشف مراقبون من رسالة السيناتور ماكين أحد قياديي الحزب الجمهوري الأمريكي الحاكم التوجهات الأمريكية التي تتجاهل بشكل كامل المأساة الإنسانية وتصر على استمرارية العمل العسكري ضد اليمن بغض النظر عن الفظائع الإنسانية الكبيرة التي ارتكبت على مدى ما يقارب الثلاثة أعوام كما أنها تتجاهل أي ذكر للمحاسبة أو على انتهاكات حقوق الإنسان التي صاحبت وتصاحب الحرب.

بل أنها خلت من مجرد التعبير عن الأسف على سقوط الضحايا من المدنيين على النحو الذي اعتادت عليه الإدارة الأمريكية في كل الحروب التي شنتها سابقاً على افغانستان والعراق وقبلها فيتنام وعضويتها في التحالف الدولي لتحرير ليبيا.

مصادر مطلعة أكدت أن المدافعين عن حقوق الإنسان بصدد الرد على رسالة ” ماكين ” بالتعبير عن الاستغراب لقناعة الإدراة الأمريكية بأن أسلوب الحرب والدمار والقتل واستخدام العنف هو الأسلوب الآنجع في نظر السيناتور ماكين ، في حين أثبت الواقع فشله في كثير من التدخلات العسكرية الأمريكية .

وتعبر مسودة الرد عن خيبة الأمل الكبيرة في التوجهات الأمريكية التي أوضحها خطاب ماكين والتي خالفت التوجهات الأمريكية المبدئية المعلنة بحماية وتعزيز النهج الديمقراطي في اليمن واحترام وتعزيز حقوق الإنسان كأحد الثوابت في السياسة الأمريكية ، وأن حق تغيير السلطات السياسية لا ينبغي أن يتم إلا عبر الانتخابات الحرة التي تعبر عن إرداة الشعب اليمني .

وتساءل المدافعون عن حقوق الإنسان هل يستحق مثل هذا التدخل العسكري الفاشل تحت مبررات واهية تفتقد إلى المصداقية أن تدفع اليمن هذه الضريبة الإنسانية الهائلة التي أثقلت كاهل العالم و أثارت كل الأصوات الشريفة للمطالبة بإيقاف الحرب والعودة للعملية السياسية ومحاسبة الأطراف التي انتهكت حقوق الإنسان أياً كانت على الفظائع المرتكبة بحق الشعب اليمني والانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان.

وأشار مدافعو حقوق الإنسان أن دول التحالف ذاتها قد أسهمت وعلى خلاف زعم السيناتور ماكين بدعم الجماعات الإرهابية ومنها القاعدة التي توسعت وانتشرت بفضل الدعم المالي واللوجستي من قبل قوات التحالف وانخراط هذه الجماعات للقتال في صفوف قوات التحالف والقوات التابعة للرئيس هادي.

جدير بالذكر ان منظمة مدافعين عن حقوق الإنسان بالتعاون مع بعض المنظمات غير الحكومية اليمنية قد أرسلت في وقت سابق تقريرا شاملاً عن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن إلى مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان كتقرير موازي لتقرير حكومة المنفى ، وتم توزيعه وإرساله على عدد كبير من النشطاء والمعنيين في كافة دول العالم.

وقد استفادت المفوضية السامية من هذا التقرير وضمنت تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في اليمن اقتباسات كثيرة من تقرير المدافعين عن حقوق الإنسان.

كما أيدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تقريرها وكذا على لسان المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد مطالب المدافعين عن حقوق الإنسان ومعها الكثير من المنظمات الدولية غير الحكومية الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

كما أكدت المفوضية السامية وبناء على المعلومات والتقارير التي تلقتها من مدافعي حقوق الإنسان على عدم حيادية ومصداقية اللجنة المشكلة من قبل حكومة هادي وفشلها في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

التعليقات

تعليقات