المشهد اليمني الأول/ النجم الثاقب

ذابت القواسم المشتركة بين دول العدوان وادواتها في مختلف انتمائاتها في دائرة الأستحواذ الكامل للقرار والمصير والهوية والمستقبل.

وما كان يجمع هذا التحالف بين الإمارات والسعودية ومجاميع المرتزقة وقادتها انتهى به المطاف الى تحويل هؤلاء الى الى خدم باحثين فقط كيف يمكن ان يحضوا بإحترام بعض الضباط الإماراتيين الذي بيدهم الحل والعقد والأمر والنهي في المحافظات الجنوبية.

الصحف السعودية والإماراتية والمحلية والوسائل الإعلامية التي تتبع جهات تعمل لصالح العدوان باتت تجاهر بالطريقة التي تدار فيها هذه الشراكة او بالأحرى السلطة المحتلة.

ان الإمارات التي كونت اكثر من فصيل مسلح وفصيل سياسي وآخر بخلفيات مذهبية في المحافظات الجنوبية فرضت مؤخراً الحصول على اتفاقيات موقعة لإدارة ميناء عدن بعيداً عن اي جهات اخرى عدى عن الحصول على امتياز السيطرة على جزيرتي سقطرى وميون بعد حصولها على ضوء اخضر من سيدهم الأمريكي.

هذه الصفقة التي عقدت تدفع بإستبعاد كل الفصائل والجهات والجماعات التي مولها العدوان طوال المراحل السابقة والإنفراد بالقرار والمصير والإيرادات في شكل واضح وفاضح لأشكال الاحتلال الكامل، وهذه المرة ليس بالتراضي والشراكة بل بسلطة الأمر الواقع.

اما الحالمون بمشروع خاص يكون لهم فيه حق الكلام والنقد والتعبير والتكتل فالسجون الأماراتية مفتوحة والإقصاء من الخدمة والتقاعد القصري عن العمل مع العدوان هو البديل.

فما من قرار في المحافظات الجنوبية يمضي دون ان يكون للإمارات تصويبها وبصمتها والموافقة عليها.

والتسائل المشروع والمفتوح هل كان هذا ماينتظر الغالبة لأبناء المحافظات الجنوبية الذين دفع ببعضهم الى ان يكونوا وقود حرب دول العدوان وهل كان ابنائهم الذين تم اقتيادهم للموت في محارق العدوان في اكثر من جبهة ثمناً لسيطرت هذه الدول على الثروات والسيادة والتحكم بمصيرهم.

التعليقات

تعليقات