كتب: حُميد القطواني

لمن تابع بتجرد خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي حول المستجدات المحلية والاقليمية الذي لاقى اهتماماً كبيراً وصدى اعلامياً على المستوى الاقليمي والعالمي يخرج بانطباع وقرٱة  انه خطاب استحقاقات  التحولات الكبرى القادمة في المنطقة .

فعلى الصعيد المحلي عرف المراحل التي مر بها اليمن واهم المنعطفات الخطيرة التي مر بها وكيف تجاوز اليمن عبر ثورة21 سبتمبر  خطر التفتيت وخطر الانهيار الاقتصادي وخطر الفوضى الامنية والسياسية ونجحت الثورة السيطرة على الوضع الامني وحماية موارد ومقدرات الدولة  وحفظ مؤسساتها من الانهيار.

ثم كيف تحولت ثورة 21 سبتمبر الى قلعة حصينة للدفاع عن الشعب في وجه اطماع تحالف العدوان والغزو وادواته التكفيرية المستند على امبراطورية النفط والدولار وامتلاكه احدث تكنولوجيا الحروب والفتك  ,وكيف استطاعت الثورة وحولها شرفا اليمن استناداً للصمود الشعبي في ادارة الوضع الدفاعي والامني واستحقاقاتهما رغم شحت الامكانيات وفارق الميزان المادي والبشري  واعادة ترتيب البيت اليمن في جبهة سياسية واجتماعية موحدة وادارة الخلافات الداخلية والتباينات بحكمة وجدارة اسقطت كل رهانات العدو وطوابيره , كما اعادة ترميم مؤسسات الدولة وادارة الموارد والوضع الاقتصادي العام رغم الحصار وقرصنة الموارد واستهداف مصادر ومقدرات الشعب والدولة.

وليس ذلك فحسب بل قادت الثورة مسار التحولات الاستراتيجية في المواجهة وقادة مسيرة البناء والتحديث والتطوير للعقيدة العسكرية وبناها التحتية الاستراتيجية والتكتيكية من الوحدات القتالية البشرية مرورا بالاسناد المدفعي الى وحدة الردع الصاروخي الاستراتيجي ومظلتها التي باتت تغطي غالبية الاهداف داخل دول العدوان وفرضت قواعد اشتباك متقدمة وقائمة خيارات واسعة وليس انتهاء بتطوير القدرات الدفاعية البحرية بتعقيداتها الجيوسياسية وقدرات الدفاع الجوي بتعقيداتها التكنولوجية.

على صعيد المنطقة عامين ونصف تقريبا من الصمود والانجازات اليمنية غرقت فيها دول العدوان القلب النابض للفوضىزالخلاقة في المنطقة انعكس بشكل رئيسي في انقاذ الشعوب العربية والقوى الحره بما مكن من اسقاط منظومة الادوات والنفوذ للمخطط الصهيوامريكي في المنطقة وقاد الى صناعة التحولات الكبرى وارتداد تداعيات الماسي والهزايم والفشل الى قلب الانظمة الصهيو خليجيه .

ولكل ذلك استحقاقات:

على الصعيد المحلي استحقاقات ذلك الصمود والانجازات والتحولات الكبرى التي انقذت اليمن من تلك الاخطار والاطماع وانتقلت به الى مسار التحرر والاستقلال والسيادة على طريق النهضة الشاملة وحجزت الموقع الريادي في الساحة الاقليمية والعالمية هي تعزيز ورفد الجبهات والحفاظ على وحدة الصف المجتمعي والسياسي والالتفاف حول القياده السياسيه في المواجهة الاقتصادية  وذلك للحفاظ على المكتسبات الوطنية و التضحيات والصمود استعدادا لتحرير كل شبر في اليمن والصمود امام اي محاولات تصعيدية للعدوان.

على الصعيد الاقليمي استحقاقات الدوري اليمني الذي كان عامل رئيسيا لانقاذ الوضع الاقليمي المستهدف من ذلك الشر المتستطير ودور اليمن بحكم موقعه الاستراتيجي كبوابة للشرق والضامن لسلامة وامن المصالح التجارية لشعوب ودول العالم وعنصر الاستقرار  الملاحي  في اهم المضايق الحاكمة.

استحقاق ذلك الاعتراف بثورة 21سبتمبر ودور اليمن  المحوري كأحد اهم مركتزات السياسة الاقليمة في صياغة الخرائط السياسية والاقتصادية والانسانية وصناعة السلام و توازن العلاقات والتحالفات على قاعدة الشراكة الندية المتوازنة في اطار المصالح والمواقف المشروعة وهذا سوف يتحقق وان تأخر.

هناك ايضا استحقاق قيمي وتاريخي واستراتيجي يحتم على كل الدول والشعوب والقوى الحرة المستهدفة من الصهيوامريكية بهرميته ان تقف لمساندة الشعب اليمني  والدولة بقيادتها السياسية في صنعاء وخاصة في المجال الاقتصادي والانساني فانتصر اليمن هو الخيار الوحيد للقضاء على اهم مرتكزات نفوذ الاستكبار العالمي بقيادة امريكا في قلب العالم وتقليص خيار المواجهة العالميه وصدام النووي الذي يشكل خطر وتهديدا على البشرية .

التعليقات

تعليقات