كتب: جميل أنعم العبسي

حذاري حذاري حذاري خطاب التصعيد الثوري الذي قلع رموز العمالة والوصاية والإرتزاق وأعاد لليمن حريته واستقلاله الكامل بعد وصاية عقود بدأت بإنقلاب 5 نوفمبر 1967م الذي أطاح بالجمهورية وأدخلها جلباب الوصاية حتى خطاب حذاري حذاري حذاري سبتمبر 2014م بإستثناء فترة الشهيد المقدم إبراهيم الحمدي.

وخطاب المعادلات الجديدة حذاري من الإقتراب من محافظة الحديدة، وإن كانت ثلاثية الـ “حذاري” السابقة أجبرت رموز العمالة والوصاية والإرتزاق على الفرار لعواصم العدوان من العاصمة صنعاء بالعبايات واللثام النسائية هرباً وفزعاً، فإن “حذاري الحديدة” ستخرج جحافل الغزو والطامعين حفاةٌ عراة.

من اليوم وصاعداً لا مكان آمن ولا خطوط حمراء، مروحة من الخيارات الإستراتيجية الفاعلة بل الحاسمة، خرجت للضرورة القصوى، وأي ضرورة بعد كارثة طالت الإنسان والحيوان والنبات وحتى الجماد وطال كل ما يمكن أن يطاله حتى رفاة وعظام الأموات في القبور لم تسلم.

معادلات إستراتيجية واضحة لأهداف دفاعية وردعية أوضح، وكل ما قيل ويقال وسيقال من ضجيج وتنديد وصراخ وعويل قد عفا عنه الزمن ومسحته عيون بثينة وأم الشهيد محمد ودماء عشرات الآلاف من الشهداء وملايين الصامدين جوعاً وقتلاً.

وضجيج الدفع المسبق، صمت بعد تجفيف موارد الدولة السيادية المالية والمادية، وصمت بتحالف عشر دول معلن وأكثر غير معلن وبقيادة أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات كان ما لم يخطر ببال الشياطين والأباليس، وصمت وتغاضى وترفع بعد نقل الصفة والشخص من نظام جمهوري إلى جغرافيا عاصمة العدوان نظام ملكي سعودي، فتم نقل رئاسة الجمهورية، والقصر الجمهوري، ورئاسة الحكومة ووزراء العدوان، والقناة الفضائية اليمنية، ووكالة الأنباء اليمنية سبأ، بالصفة والاسم أو بالاستنساخ وبصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ العلاقات الدولية لا من قبل ولا حتى من بعد . ومن عاصمة العدوان ومن فنادق الرياض تم حل الجيش اليمني والأمن الداخلي المركزي، واغتيال الجيش اليمني معنوياً ونعته بالعائلي والسلالي وهلم جرا.

معادلات النفس الطويل، بعد نقل البنك المركزي وإبادة الملايين بحروب الجوع وحروب بيولوجية وأمراض وأوبئة وحصار، معادلات بعد البعد من آلام وجروح وأساليب وحشية لا شرعية ولا قانونية ولا أخلاقية، فلنكن إنقلابيين أو حتى دولة إحتلال ما قامت به دول العدوان لا تشرعنه حتى قواميس الإعتداء والوحشية، حتى لجان التحقيق “المستقلة” في الجرائم غير مقبولة والمال السعودي كتمها، إلى هذا الحد من الإجرام وأكثر وما بعد الأكثر.

بعد البعد والنفس الطويل حضرت حذاري في مروحة خيارات إستراتيجية قاتلة للعدوان وليذق من نفس الكأس وكأس أكثر إنسانية وأخلاق ومشروعية، كأس يبعثر الشركات العابرة للقارات في الإمارات، وما بعد البعد يصل إلى ميناء إيلات الصهيوني، وموانئ ومطارات العدوان آسوية كانت أم أفريقية وكل قاعدة للعدوان أينما حلت وكيفما كانت تطالها مروحة خيارات عابرة للقارات، ولتوَّلِّي القوة الصاروخية للجيش اليمني واللجان الشعبية وجه باليستيها شطر أي قاعدة معادية للصلاة على دماء الشهداء وأم الشهيد محمد، ولتبحر بحرية الردع الإستراتيجي في عيون بثينة إلى بعد البعد وعمق العمق.

نفس طويل وسقف مفتوح وقائد شاب مُحنك يجيد إستعمال مفردات، كيف، ومتى، وأين، وكم، سياسياً وجماهيرياً .. وإرادة سياسية وشعبية صلبة، وجيش ولجان العقيدة والموقف والفعل، ومفاجئات الجو والبحر والبر والإقتصاد وإيلام في الخاصرة وعمق العمق حذاري حذاري حذاري عوامل إنتصار وصمود لا تجتمع إلا لشعب الإنتصارات والفتوحات.

#خطاب_المعادلات_الجديدة

التعليقات

تعليقات