المشهد اليمني الأول/

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن السعودية قامت بانشاء مراكز إعلامية جديدة في كبريات العواصم الأوروبية، هدفها تحسين صورتها الملطخة وتغيير الصورة النمطية السلبية للمملكة في الإعلام الغربي.

واشارت الصحيفة البريطانية الى أنها حصلت على وثيقة خاصة تؤكد أن الرياض تسعى لإطلاق حملة دعائية جديدة حيث تتوجه الرياض لفتح في لندن وبرلين وباريس وموسكو، مشيرة الى أن المشروع قد يرى النور خلال الشهر الجاري.

وأكدت الصحيفة أن الخطة قد تشمل ايضا فتح مكاتب في كل من بكين وطوكيو ومومباي ومدن كبرى أخرى ابتداء من العام المقبل، وذلك في ظل الانتقادات الواسعة الموجهة للرياض حيث تتهم باستهداف المدنيين في الحرب التي تشنها على اليمن منذ مارس 2015. وفي الوقت الذي تقود فيه الرياض حظرا إقليميا استثنائيا على قطر.

وتهدف الحملة إلى تسويق التغييرات التي شهدتها السعودية خصوصا وأنها لطالما اتهمت بأنها تسوق لإسلام متشدد، بالإضافة إلى اتهامها بانتهاكات في مجال حقوق الانسان.

واعتبرت صحيفة فايننشال تايمز أن العهد الجديد الذي أسس له ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ تسلم والده الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم قبل نحو ثلاث سنوت، هو الذي جعل الأنظار تتجه أكثر إلى الرياض خصوصا بعد تخلي السعودية عن الحذر والتريث في مجال السياسة الخارجية وتبنيها نهجا أكثر هجومية وعدوانية.

واعتبرت الصحيفة البريطانية اليمن مثلا واضحا عن هذا التغير في السياسة. فالسعودية تقود تحالفا عسكريا منذ نحو ثلاث سنوات دون وجود نهاية قريبة لهذه الحرب، التي أدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص وجرح عشرات الآلاف، كما تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم يشهدها أفقر بلد في العالم حيث لا يجد الملايين من اليمنيين قوت يومهم، بالإضافة إلى تفشي الأمراض كوباء الكوليرا الذي حصد منذ أبريل الماضي، أرواح أكثر من ألفي شخص.

التعليقات

تعليقات