المشهد اليمني الأول/

تطورات متسارعة من عدن إلى حضرموت وصراع يحتدم أكثر بين تحالف العدوان وشرعية هادي وحكومته على ثروات شبوة وحضرموت، وتداعيات ذلك على المشهد الجنوبي لليمن بعد أكثر من 900 يوم من إنطلاق عاصفة العدوان لإعادة شرعية تنبئ بإنفجار وشيك.

ومن عدن، حصل المشهد اليمني الأول، على وثيقة سرية أثبتت تورط تحالف العدوان في إنهاء ما تبقى من مفاهيم الشرعية التي يحارب اليمن من أجلها.

ونصت الوثيقة، على تسليم لواء الحماية الرئاسية للقطاع الشرقي بالكامل، لتحالف العدوان وما يسمى بالحزام الأمني الموالي للإمارات.

ويأتي ذلك بعد تعثر حكومة هادي بقرار إقالة قائد الحماية الرئاسية للقطاع “العميد طارق علي ناصر هادي” وفي تصريح لقائد القطاع لصحيفة “عدن الغد” أوضح انه وبعد توقيفه من قيادة القطاع قررت قيادة ألوية الحماية الرئاسية تسليم القطاع إلى الحزام الأمني لكن دون أي ضمانات للجنود ومرتباتهم وحقوقهم.

وأنصاعت شرعية هادي لما أوضحه العميد الموقف، بهذه الوثيقة المسربة التي طالبت قادة القطاع الشرقي المُعينين بتسليم القطاع للتحالف والحزام الأمني، بعد محاولته لفرض القرار بإشتباكات اليوم في محافظة عدن.

وكان طيران تحالف العدوان قد تدخل في إشتباكات عنيفة في منطقة العريش، وقتل أفراد من الحماية الرئاسية بقصف الطيران، ما يعني تدخل تحالف العدوان ضد قرارات جمهورية تميل لهادي وحكومته وتقصي الجنوبيين من المشهد الأمني.

وبعد تدخل التحالف الحازم ضد قرارات هادي نفت حكومة هادي مشاركة أفراد من الحماية الرئاسية بإشتباكات العريش، وصدر قبل قليل بيان من عمليات الرئاسة إلى قيادة القطاع لتسليمه إلى إدارة التحالف والحزام الأمني كما أوضح ذلك القائد المُقال.

وأشار مصدر أمني للمشهد اليمني الأول إشترط عدم ذكر إسمه لأسباب أمنية، أن التحالف لا يريد تجنيد أي فرد في ألوية الحماية الرئاسية تابع لحزب الإصلاح وعلي محسن الأحمر، مشيراً أن التحالف يجري هذه العمليات لتفصيل ألوية حماية رئاسية على مقاسه، لإستئصال أي أوراق ضغط قد يرتكبها هادي في عدن ضد التحالف، بعد الخلافات الحادة على خلفية تقويض صلاحيات هادي وحكومته.

وثيقة مسربة من عمليات الرئاسة إلى القيادة المكلفة بقيادة القطاع الشرقي

وأوضح المصدر أن التحالف يخشى من هادي وحزب الإصلاح بعد فشل الأخيرين بتعيين محافظ لعدن والإطاحة برجل الإمارات “عيدروس الزبيدي”، مضيفاً أن “صلاحيات هادي وحكومته في الجنوب أصيبت بمقتل”.

وأكد المصدر أن هادي وحكومته وحزب الإصلاح لن يقبلوا بتقويض الصلاحيات وبدأو بأعمال لإستعادة الصلاحيات في الجنوب، وأصدروا قرارات إقالة لأبرز موالين الإمارات والحراك الجنوبي، وكشفوا عن منع الإمارات لتوريد مبالغ مالية إلى البنك المركزي في عدن.

وكشف المصدر أن التحالف زادت حدة حساسيته من تحركات هادي وأتباعه، ما دفعه إلى إلغاء تصاريح “طيران اليمنية” من تسيير رحلات من وإلى اليمن.

وأكد أن قادم الأيام ستشهد تحولات كبيرة في الجنوب يثبت خروج التحالف عن أهدافه المعلنة لإستعادة الشرعية في اليمن، مشيراً أن التحالف قلَّص من سيطرة هادي وحزب الإصلاح على منابع النفط في شبوة بالتعاون مع القوات الأمريكية.

وكان المسؤول الإماراتي والباحث في شؤون الخليج “الدكتور خالد القاسمي” قد كتب تغريدة على التويتر قال فيها “خرجت عصابة المخلوع والحوثي من عدن ورجعت بدلا منها عصابة هادي وعياله وكأنك يا بوزيد ما غزيت ، ولكن تطهيرها من رجسهم قريبا جدا بإذن الله”. في إشارة منه إلى إستمرار معركة تقويض صلاحيات هادي وشرعيته.

في المقابل أشار مصدر أمني للمشهد اليمني الأول، أن هادي وحكومته أمام إمتحان للحفاظ على صلاحياتها في حضرموت، موضحاً أن التحرك الحالي لبن دغر إلى حضرموت بعد الإطاحة اللواء أحمد بن بريك، محافظ حضرموت السابق، يأتي بهدف إبقاء صلاحيات هادي في ما تبقى له من نفوذ مقابل التحركات الإمارات.

وفي إطار المعركة، كشف مصدر قبلي للمشهد اليمني الأول، عن تحركات إماراتية أخرى في حضرموت تهدف لإعلان إقليم حضرموت وضم محور شبوة إلى المنطقة الثانية، في إطار مخططها للسيطرة على الإقليم النفطي.

وأكد المصدر أن قائد اللواء 19 في شبوة “علوي حصيان الحارثي” وقيادات عسكرية من شبوة شاركت بإجتماع بن دغر في المكلا لمناقشة خطوات التصدي للمخطط الإماراتي.

وبشأن تحركات بن دغر كشف موقع العربي الجديد في تقريرٍ له حمل عنوان “بن دغر في حضرموت: «الابتلاع السلس» للذهب الأسود”. أوضح فيه أن الزيارة تهدف لنهب كمية ضخمة من النفط في ميناء الضبة، كان المحافظ السابق “بن بريك” عائقاً لنهب بن دغر وحكومته لها.

ومن المتوقع ألّا تعترض الإمارات على خطوات بن دغر لبيع كنز الضبة الحالي لأنها تخطط لمستقبلها في حضرموت، ولأن كميته قليلة مقارنة مع ما تحتويه الأرض من كنوز.

وحصل المشهد اليمني الأول، على صورة من نقطة الضبة، “المدخل الشرقي لحضرموت” سلمتها المنطقة العسكرية الثانية لقوات إماراتية قبل خمسة أيام.

صورة من نقطة الضبة “المدخل الشرقي لحضرموت” سلمتها المنطقة العسكرية الثانية لقوات إماراتية

وأكدت المعلومات التي حصل عليها المشهد اليمني الأول أن الإماراتيين طورو النقطة، وزودوها بأحدث التقنيات العسكرية للتفتيش.

وتعتبر التحركات الإماراتية هي الكفة الراجحة أيضاً في حضرموت وشبوة بعد عدن، وتتلخص التحركات الإماراتية الخفية في حضرموت، في صب الجهود على إستخراج النفط وتفعيل بقية الآبار الموقفة عن الإنتاج في شبوة وحضرموت. لتغطية تكاليف حربها على اليمن.

وكانت معلومات موثوقة من مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء أكدت بأن هادي أنهى، يوم 6 سبتمبر الحالي، نزاعاً دام أكثر من عامين بشأن جزيرة سقطرى، حيث تم التوقيع على اتفاق بين الحكومة «الشرعية» ودولة الإمارات، ينص على تأجير جزيرة سقطرى وجزيرة ميون وميناء عدن لدولة الإمارات لمدة 25 عاماً، وتكون السعودية ضامناً وشاهداً على الاتفاق بين الطرفين.

التعليقات

تعليقات