المشهد اليمني الأول| متابعات

رغم التعهدات التي قدمتها الدول الغربية للسلطات الليبية بعد اغتيال الرئيس معمر القذافي بإعادة الأموال الطائلة الموجودة في البنوك الغربية،

ذهبت أدراج الرياح أو على الأقل هكذا يبدو, فلو أنها ستمطر لكان ظهر في السماء غيم يدل على ذلك, وعليه لو كانت الأموال الليبية ستعود إلى أصحابها لكانت أعيدت ولو بالتقسيط على دفعات!.

وفي السياق, تساءلت جريدة «لوموند» الفرنسية: من يريد الاستحواذ على هذه الأموال؟ ونظراً لحجم هذه الأموال التي تتجاوز 100 مليار دولار، فقد يتعلق الأمر بأكبر سرقة مالية في التاريخ حتى الآن؟.

وكتبت جريدة «لوموند»: إن السلطات الليبية فشلت في استعادة أموالها الموجودة في البنوك الخارجية والتي وضعها القذافي منذ وصوله إلى السلطة عام 1969 ولغاية  عام 2011.

وأشارت الصحيفة إلى أن شخصين يعرفان بعض الحقائق عن هذه الأموال وهما: إبراهيم كوسا مدير المخابرات الذي يقيم في دول الخليج, ومدير ديوانه إبراهيم صالح المقيم في جنوب إفريقيا، لكنهما لا يقدمان أي معلومات.

وقدمت الصحيفة تقييماً معتمدة على مصادر متعددة للثروة التي أخفاها القذافي في الخارج، وقالت إنها ما بين 100 مليار دولار إلى 400 مليار دولار, وهي حسابات بنكية في الولايات المتحدة وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا وفرنسا وجنوب إفريقيا ودول أخرى.

وأوضحت أنها تتكون من عقارات فندقية ومبان وسط بعض العواصم الكبرى مثل باريس, كما توجد تقييمات أخرى لثروة القذافي في الخارج، ولكنها لا تقل في أسوأ الحالات عن 100 مليار دولار.

وقالت الصحيفة: إن الدول التي تحتضن هذه الأموال لا تتعاون بما فيه الكفاية مع السلطات الليبية, مشيرة إلى أن مخابرات دول غربية ومنها الأمريكية والفرنسية والبريطانية تمتلك الملفات الكاملة لأموال القذافي في الخارج، مؤكدة أنها كانت تراقبه عن كثب رغم عمليات التخفي التي كان يعتقد أنه ينجح فيها.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المخابرات لا تقدم أي معلومات إلى الأمم المتحدة المسؤولة عن ضرورة البحث وصيانة أموال ليبيا طالما أنها تعيش أوضاعاً غير مستقرة.

ومن خلال تتبع عمليات سرقة واختلاس أموال الدول، يعتبر اختلاس أموال ليبيا التي أخفاها القذافي في البنوك الغربية أكبر عملية اختلاس في التاريخ حتى الآن بحكم أن الأمر يتعلق بقرابة 100 مليار دولار على الأقل, وعملية الاختلاس هذه  تساهم فيها بنوك ودول غربية تصنف بالديمقراطية.

التعليقات

تعليقات