المشهد اليمني الأول| متابعات

رحبت وزارة الخارجية العمانية في تغريدة لها بنتيجة تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وكتبت الوزارة تغريدة في موقع “تويتر”: “الشعب البريطاني اتخذ قرارا شجاعا تاريخيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي.. يفسره البعض كرد فعل حازم تجاه  بعض سياسات المفوضية الأوروبية”.

وقد أثارت هذه التغريدة جدلا واسعا على موقع التواصل الاجتماعي، خصوصا مع رد نائب رئيس مجلس الشورى العماني السابق على التغريدة الأصلية، ودعوته بلاده للخروج من مجلس التعاون الخليجي.

وكتب إسحاق سالم السياب في رده: “أتمنى أن تأخذ مثله سلطنة عُمان للخروج من مجلس التعاون الخليجي”. وأضاف: «أتمنى عمل استفتاء شعبي على بقاء دول الخليج داخل مجلس التعاون أسوة بالاستفتاء الشعبي على بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي» .

ويرى العديد من المراقبين أن سلطنة عمان تسعى مؤخرا للنأي بنفسها عن مجلس التعاون الخليجي بهدوء، محاولة بلورة هوية خاصة لها.

وكانت مسقط تغيبت عن قمة الرياض الاستثنائية التي انعقدت العام 2014، التي أصدرت “اتفاق الرياض التكميلي” لتسوية الخلاف بين قطر من ناحية والسعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخرى، مبررة ذلك بأنها لم تكن طرفا في الخلاف الخليجي، ولم تكن وسيطا فيه.

وتبدو سياسات سلطنة عمان مغايرة لكثير من دول الخليج؛ حيث في الوقت الذي سحبت دول الخليج وعلى رأسها السعودية سفراءها من دمشق وطالبت بشار الأسد بالتنحي، أبقت السلطنة على سفارتها مفتوحة في دمشق. كما قام وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي في زيارة نادرة لدمشق، وقابل رئيس النظام السوري بشار الأسد في زيارة نادرة لمسؤول خليجي إلى سوريا منذ بدء النزاع عام 2011،

وبينما شحذت السعودية كل طاقتها في اليمن وشكلت تحالفا عسكريا ضم أغلب الدول العربية لضرب إرادة الشعب اليمني، لم تشارك مسقط في هذه العملية. وقد رد حينها علوي حول موقف بلاده إزاء التدخل العسكري باليمن بعبارة “لا جواب”.

وقد طرحت الكثير من التساؤلات حول احتمال انسحاب السلطنة من مجلس التعاون الخليجي.

تجدر الاشارة ذكر احد المسؤولين العمانيين الكبار في الدولة لم تذكر اسمه في حوار خاص مع صحيفة “رأي اليوم”، ان السلطنة تملك ارثا حضاريا يعود الى آلاف السنين، ولهذا ربما يكون من غير الملائم ان تحسب على هذا التجمع او ذاك، وتنجر الى حروب وتحالفات غير مدروسة تهدد استقرار المنطقة.

ما لم يقله هذا المسؤول ان السلطنة تحاول تدريجيا الابتعاء عن مجلس التعاون الخليجي، ولكن دون الخروج منه، وتقليص انشطتها فيه، والتزامها بسياساته الى ادنى درجة ممكنة اذا تعارضت مع سياسات السلطنة في اقامة جسور من التعاون مع جميع الدول في المنطقة، وتطور هويتها ككيان مستقل، مثل معظم الدول العربية الاخرى، وتركز على دور الوسيط في صراعاتها.

التعليقات

تعليقات