كتب/ حميد دلهام

الامم المتحدة..من الوساطة، الى القرصنة..
الامم المتحدة..من الوساطة، الى القرصنة..

عملية تأديب وتربية الأمم المتحدة ان صح التعبير فيما تم اطلاقه من حملة تبرعات لصالحها من اطفال اليمن،، جميل أن تأتي على يد الطفل اليمني الضحيه والمستهدف،، وصاحب التضحيات الكبرى والجبارة، التي ارغمت بان كي مون على ركوب المخاطر،، و ادراج اسم تحالف العدوان السعودي، في قوائم منظمته السوداء..

لا شك ان القرار، كان صرخة قويه، وصفعة مؤلمة، وجهت لأكبر طغاة الارض، ولنظام من أشد أنظمة المعمورة دموية، واكثرها استكبارا، واستخفافا بخلق الله، ومن لها باع طويل، ورصيد يذكر في محاولات استحمارهم واستضعافهم،، هو صرخة تضاف الى صرخة الطفل اليمني الذي لا يصرخ تألما، وانما غضبا.

تلك الصرخات القويه، هزت اركان عرش الظلم والجبروت، وجعلته يتصرف بلا روية، وكالثور الهائج، و بدلا من التخلص من تبعات جريمة استهدافه لضحيته الاولى(الطفل اليمني)، اضاف الى سجل جرائمة المشين، جريمة استهداف ضحية اخرى، هي (الامم المتحدة)

بالفعل أصبحت المنظمة الدولية ثاني ضحايا نظام ال سعود في هذا المجال، عندما اجبرها اصدار قرارها المشين بالتراجع عن قرارها السابق، و دوت في الافاق العالمية ، أصداء فضيحة أمميه من العيار الثقيل، طرفاها جلاد وضيحة، و عنوانها العام،، التستر على جرائم مجرم نهم، اوغل كثيرا في دماء الأطفال، واقتحم بالة قتله المرعبة، عالم براءتهم المعهود..

مون المغلوب على أمره، أتقن واجاد دور الضحية،، كان غاضبا وصريحا، وبعيدا عن لغة الهروب والتستر والدبلوماسية، التى عادة ما يتقنها، ويتخفى وراءها محترفو السياسيه، لم يعرض تبريرات وحيثيات، و انما عبر عن اسف بالغ وحزن عميق، لانه اضطر مكرها على اتخاذ أصعب قرار في حياته، واكثرها ألما، وبعدا عن الحق والمنطق..

بالعودة الى سياق الحملة نجد انها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفكرة موفقة، وحراك ميداني لافت، ظهر فيه الطفل اليمني كمربي وناقد، ومصوب للتصرفات والقرارات الخاطئة،، ومدافع عن حقوق الطفولة، ليس فقط الطفولة اليمنيه،، بل العربيه وحتى الدوليه، فأمثال نظام ال سعود، والنسخ المعدله منه على مستوى العالم كثيرة، و هناك أصقاع كثيرة من أرجاء المعمورة تعاني فيها الطفولة ما تعني من الاستهداف والقتل والتشريد، ومصادرة وانتهاك كل الحقوق،، وبالتوازي يلمس الطفل ما يلمس من تخاذل أممي، وسقوط مدوي للمنظمة الدولية في هذا الجانب، الى حد انها تصبح شريك مع المجرم، اما تواطئا معه، أو تغاضيا وتسترا على جرائمه، كما حدث مع نظام ال سعود..

جميل أن يتحول الطفل اليمنى الى مربي، وناقد محترف ، وأن يصرخ في وجة الظالم، وكل الأدوات الرخيصة المتواطئة معه، أما الأجمل والاصوب من ذلك، فهو أن تستمر تلك الفعالية، لا أن يتم اختتامها الأربعاء الماضي،،، الفكرة كانت جيده جدا،، ذكية و معبرة، وقادرة على صنع موقف، وايصال رسالة هامة جدا من الطفل اليمني الى كل أطفال العالم خاصة، و المجتمع الدولي بشكل عام،، ولا شك أن الموقف قد وجد، والرسالة قد وصلت، عبر الجهد المتاح،، لكن الامال كانت كبيره.. أيضا و ربما لا أكون محقا، اعلامنا الوطني، لم يواكب الحدث أو الفعالية بالشكل المطلوب، وهذا ليس نقدا، فمن انا حتى انتقد الاخرين، وانما هى وجهة نظر المحب المتفاني الذي يتمنى أن يصل صوت الطفل اليمني الى كل أذن في العالم.. انا لا انظر،، ولا اقترح، وانما مجرد أمنيه، أن أرى فقرة خاصة برد الطفل اليمني في نشرات اخبار قنوات اعلامنا الوطني تحت اي مسمى من مسميات الردع والصمود،،،

بالتأكيد الطفل اليمني، كان وما يزال يمثل حيزا كبيرا في دائرة استهداف العدوان، فليكن له وجود وحيز ودور في معركة رد ومواجهة العدوان، سيكون قادرا على الدفاع، وايصال رسائله العالميه عبر الافكار المبتكرة، كما هو حال حملة التبرع..

هناك مواهب لدى الطفل اليمني في مختلف المجالات، وما اجمل ان يتم ادارتها واستغلالها في هذا الجانب من معركة الدفاع ، و فضح و ردع العدوان..

التعليقات

تعليقات