المشهد اليمني الأول| تقارير

تعاني الأسر النازحة إلى محافظة حجة من مختلف المديريات من انعدام متطلبات الحياة الضرورية ، فلا مسكن ولا مشرب ولا مأكل آمن لها بعد أن دمر العدوان منازلها، ولجأت إلى اتخاذ أحد المدرجات الرياضية بمدينة حجة مسكنا لها، وسط ظروف معيشية غاية في الصعوبة والتعقيد.

مدرجات ملعب رياضي قيد الإنشاء في ظاهره مخصص للترفيه، وفي باطنه بشر يعيشون أتعس قصص المعاناة والبؤس والحرمان، تخر لها الجبال هدا، تقرأها في عيون الأطفال البريئة وعلى الوجوه الشاحبة للكبار، دمر العدوان منازلهم وسلب الحصار مصادر رزقهم، فنزحوا من مديرياتهم إلى مدينة حجة، لم يجدوا مسكنا يأوون إليه فكان هذا المكان الموحش ملاذا أخيرا لعشرات من هذه الأسر النازحة، ولكل منها قصة تُروى.

وأكد النازحون بصريح العبارة أن السبب الرئيس في نزوحهم هو العدوان الذي قصف منازلهم ومنازل المواطنين في مديرياتهم ما أدى إلى نزوح عشرات الأسر .

رب أحد الأسرة البائسة يشرح قصته علها تجد لها آذان صاغية في هذا العالم الأصم حيث يقول :عددنا تقريبا ما يقارب 30 أو أكثر، مشيرا أنهم يعيشون تحت ذلك المدرج، لافتا أن للضرورة أحكامها، مؤكدا أنهم يتسولون من أجل توفير لقمة العيش ومواجهة صعوبة الحياة،

مؤكدا أن الإنسان يجب عليه مواجهة قدره، وذكر بأن بنته أصيبت قبل فترة بالشلل نتيجة ضرب إبرة بشكل خاطئ وتم معالجتها ولكن من دون فائدة، وأضاف أن الأم هي الأخرى أصيبت بجلطة وهو يعالجها بقدر ما عنده مستعينا بالله.

هذه أسر قوتها بقايا فتات الخبز المجفف، وأخرى لم تجد غير التسول لتسد به رمقها.

وتظهر بجلاء معاناة أسر النازحين والمشردين والمهمشين من أبناء الشعب اليمني يعيشون هذه الأوضاع المأساوية الفضيعة برغم ذلك يؤكدون أنهم صامدون برغم العدوان والمعاناة.

” المسيرة نت “

التعليقات

تعليقات