كتب/ أحمد علي الجنيد

من حسن حظ القدس الشريف أن الله سبحانه وتعالى أثنى على المسجد الأقصى والقدس وشرفها بذكرها في كتابه الكريم في قوله : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) فهذا دليل واضح لمكانتها الاسلامية العظيمة.

فمنذ زمن بعيد والفكر والعقيدة الصهيونية الخبيثة واللئيمة تسعى بكل قواها فكريا وسياسيا وعسكريا لإلغاء طابع هذه الأرض المقدسة والشريفة لتركيعها وتركيع أبنائها لتحويلها ولجعلها أرض يهودية الأصل مستخدمة الغزو الفكري و التغريب الثقافي متجاوزة قدسيتها وحرمتها منذ أن خلق الله الارض ومن عليها .

إن القدس أرضا وإنسانا؛ ماضيا وحاضرا و( إسرائيل ) بوجهها ومن فوقها تسعى لتهويدها شبرا شبرا وتمارس بحقهم كافة أشكال الإذلال والتضييق والاستفزاز بأنواعه المختلفة واساليبه القذرة ؛ وإنه لشيء يعجز وصفه ؛ وبرغم تغير وتبدل السلطات والحكومات ( الإسرائيلية ) سواء كانت تلك السلطات في اقصى اليمين او في اقصى الشمال من خط الطيف السياسي ؛ إلا أنها متفقة ومتوحدة جميعا على تهويد القدس بإعتبارها العاصمة الأبدية لدولة الكيان الغاصب ( إسرائيل ) غير عابئة بأي قرارات تعارض هذا الاتجاه سواء كانت عربية أم إسلامية أم دولية .

وإن من يعرف واقع وحقيقة الاستيطان سيصاب بحالة جنونية واستياء ومقارنة بما وصل إليه أعداؤنا من تخطيط وتنفيذ في الوقت الذي تعاني فيه أمتنا العربية من إتكالية وتشرذم وهانحن نحن الآن كمسلمين معاناتنا واحدة في كل الشعوب العربية التي توجد بها حركات تحررية ومناهضة لأعداء الاسلام وكيدهم وهانحن رمزا للحرية ورفض للذل والهيمنة ؛ فكم حاولوا كل قوى العدوان ( السعوصهيوامريكي ) أن يطمس هذا الشعب العظيم وينبذة تأريخا وحضارة وهذا يكشف ويؤكد ان منبع الغزو للشعوب العربية منبع واحد وخبيث حاقدعلى الاسلام والمسلمين برمتهم .

ياله من صمت وتستر و واقع مرير ووضع مأساوي يرثى له في ضل اللا مبالاه والتمادي العربي المخزي ؛ فلا بأس بالصمت والتمادي لأن هناك أقبح من الصمت وأقبح من التمادي ؛ ألا وهي العمالة والارتهان للغرب من وإلى الدول والشعوب العربية الشقيقة ( وهاهي مملكة الرمال ومن فيها من أشباه الرجال لدليل واضح للعمالة والارتهان والاتكال ) ومن غيرها خائنة كل الشعوب العربية والاسلامية والتي هي بالحقيقة أداة بيد امريكا واسرائيل لمحاربة العرب بشكل عام .

فعلينا نحن كشعب يمني أن نعزز من تكاتفنا مع الشعب الفلسطيني فإن كل المؤتمرات والندوات والمسيرات التي نقوم بها لأجل الشعب الفلسطيني والاراضي المقدسة تندد دائماً بالإجراءات والممارسات ( الصهيونية ) التي تقوم بها سلطات الاحتلال في القدس فهذه المواقف تهز كيان العدو ولها قيمة عظيمة على واقع الوطن العربي وعلى واقع العالم بأسره ، فالأحرار بشكل عام يأبون بكل ما أتوتوا من عزم ومن بأس يأبون الذل والهوان ويأبى الله لعبادة أن يكونوا أذلاء .

التعليقات

تعليقات