المشهد اليمني الأول| متابعات

ذكرت صحيفة “زمان” التركية المعارضة أنه على الجميع الاستعداد للتعرف على أردوغان الجديد، مضيفة أنه يجب على الجميع أن ينسى أردوغان القديم الذي يعرفه.

وفي إشارة إلى مهاجمة أردوغان لجمعية IHH، التي نظمت السفينة التي اعتدى عليها الصهاينة قبل أعوام، قالت الصحيفة: “أمامنا الآن أردوغان جديد. التغير ليس محدوداً، وإذا ما استطعنا معرفة حدوده سنتمكن من معرفة مدى التغير الذي ستدخله تركيا”. وأضافت أنه “تكفي حادثة واحدة فقط لفهم حجم التغير”.

وأكدت الصحيفة أن أردوغان سيتخلى عن الكثير من أعوانه، وأن السياسة اتجاه سورية ستتغير بشكل جذري، حيث ستغلق تركيا حدودها، وسيهاجم أردوغان التنظيمات التي دعمها حتى الآن متهماً إياها بشتى التهم، كما هاجم منظمي الرحلة إلى غزة.

وأوضحت الصحيفة أن البقاء في سدة الحكم مرتبط بقابلية التلاؤم مع تغير الظروف والشروط المحيطة. وأضافت أن “تفاهم تركيا وإسرائيل هو إشارة فقط على تغير هذه الظروف والشروط. يجب على الجميع أن ينسى أردوغان الذي نعرفه، هناك عامل سياسي جديد يتشكل بين المطرقة والسندان” مؤكدة أن “التفاهمات الحالية والاعتذارات والتكويعات ناجمة عن العظام التي تتألم” حسب تعبير الصحيفة التي أوضحت أن “العمود الفقري الأساسي قيد التغيير الآن، وسيخرج أردوغان جديد إلى الميدان”.

وأشارت الصحيفة إلى بعض المنظرين القريبين من النظام، والذين كانوا يرون أن هناك مؤامرة لتركيع أردوغان. وقالت “إن هؤلاء المنظرين كانوا على حق نسبياً.

لكن ما يجري الآن يتجاوز الركوع، ويتجاوز بكثير الاستسلام التام. ما يجري هو إعادة تشكيل أردوغان وتشكيل تركيا بكاملها من خلاله”، مضيفة أن “تركيا ستعود خلال مدة قصيرة إلى دورها التقليدي في المنطقة، وستتخلى عن مزاعم حماية حقوق هذا الطرف أو ذاك، او أنها تقود المنطقة”.

وتساءلت الصحيفة عن سبب إبقاء أردوغان في السلطة، وأجابت بأن لهذا سببين: “أولاً، قبوله بهذا التغير. وثانياً، أن ذلك أقل كلفة من الإطاحة به والإتيان بغيره مكانه”.

واستدركت الصحيفة بأن “هذا التغير لن يكون كالمنتظر في الملف الداخلي. إن إصلاح الأمور في الديمقراطية والحريات مرتبط بالدعم الشعبي الذي سيبقى خلف أردوغان. حيث أن النظام الديكتاتوري فقد كل مفردات خطابه الإيديولوجية، ولم يبقى إلا تمثال الشخص العاري. كما أن مشاريع التحول إلى نظام رئاسي والإتيان بدستور جديد بات مستحيلاً”.

وتوقعت الصحيفة أن تنخفض أصوات حزب العدالة والتنمية إلى ما دون الـ40%، وأن ذلك مرتبط بمنافسيه بشكل أساس. وختمت بالقول: “الأهم من كل ذلك أن التغير سيكون سريعاً لدرجة أن اعتيادنا على أردوغان الجديد لن يأخذ الكثير من الوقت”.

التعليقات

تعليقات