المشهد اليمني الأول| متابعات

بعد رفع جسات المحادثات اليمنية في الكويت لمدة اسبوعين على أن تستأنف في منتصف يوليو/ تموز الجاري حسبما أعلن المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، استمر التصعيد العسكري الميداني والجوي وعبر الحدود اليمنية السعودية، وعلى صلة تكشف تقارير عن جناح متشدد في جانب الرياض وحلفائها اليمنيين يدفع نحو تكريس الخيار العسكري.

تحدث “مصدر يمني كبير شارك في مفاوضات الكويت” لصحيفة عربية تصدر في لندن عن “انقسام” في صفوف وفد الرياض ظهر خلال سبعين يوما من المحادثات التي شبهها بأنها “بمثابة اعتقال للمفاوضين”، ملخصا أجواء المفاوضات والتطورات المتسارعة.

وفقا لصحيفة “رأي اليوم” فقد اثار تجدد الاشتباكات على الحدود اليمنية السعودية، واطلاق صاروخين باليستيين على مدينة ابها جنوب المملكة، المخاوف من انفجار الحرب بصورة اكثر عنفا في اليمن، وانهيار العملية التفاوضية السلمية التي انطلقت في الكويت، وجرى تأجيلها لمدة اسبوعين بمناسبة عيد الفطر المبارك.

مصدر يمني كبير شارك في المفاوضات، طلب عدم ذكر اسمه، قال للجريدة، كادت المفاوضات تنهار اكثر من مرة، خاصة عندما قصفت الطائرات مواقع في لحج، ولكن تدخل امير الكويت صباح الاحمد شخصيا، وارساله مبعوث الى الرياض لعدم تكرار هذا الخرق لوقف القتال حال دون ذلك.

مضيفا، كانت هناك محاولات سعودية لحصر اعمال التهدئة في الشمال، ولكن وفد صنعاء أو ما تسميه الجريدة “التحالف الحوثي الصالحي” اصر على انها يجب ان تشمل الشمال والجنوب معا، بحيث تشمل كل اليمن.

وقال السياسي اليمني للجريدة “عبد ربه منصور هادي كان مغيبا طوال فترة المفاوضات، ولكن الطرف اليمني المفاوض بتفويض منه كان يميل الى بقائه، ولكن بدور شكلي دون اي صلاحيات في الفترة الانتقالية”.

مشيرا إلى الطرح في المفاوضات على “وقف جميع التعيينات في سلك الدولة، والدبلوماسي على وجه الخصوص، وترك هذه المهمة للحكومة المقبلة، وايد السيد اسماعيل ولد الشيخ المبعوث الدولي هذا الاقتراح، والزم وفد الرياض به”.

وتنقل “رأي اليوم” عن المصدر أن هناك انقسام في وفد الحكومة، فالجناح المتشدد يفضل الحل العسكري ميدانيا، ويعتقد انه في ظل تولي الجنرال علي محسن الاحمر قيادة قوات هادي يمكن ان يحسم الامور لما له من خبرة قتالية وعلاقات قبلية وثيقة، ولكن الاطراف الدولية الممثلة بالسفراء في الكويت ترفض هذا التوجه. مضيفا أن “الجنرال محسن الاحمر غير متحمس للحل العسكري لانه، وحسب مقربين منه، يدرك جديا ان دخول صنعاء سيكون مكلفا جدا بشريا وماديا، وغير مضمون النتائج حتى لو تحقق عمليا”.

وأكد السياسي إن حزب الإصلاح يتشدد في تغليب الحلول العسكرية مهما كانت مكلفة “تؤمن حركة الاصلاح الاسلامية السلفية (الجناح اليمني للاخوان المسلمين) ان لا حلا سياسيا الا بعد اجتثاث حركة الحوثيين، ولهذا يفضلون الحل العسكري مهما كانت تكلفته”.

المصدر نفسه تطرق الى القرار الاماراتي المفاجيء باعلان انتهاء الحرب من جانب واحد، ثم التراجع عنه على شكل تغريدات للدكتور انور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وقال ان هناك خلافات كبيرة بين الجانبين السعودي والاماراتي فيما يتعلق بكيفية ادارة الازمة اليمنية، وهذه الخلافات تنحصر في امرين اساسيين:

اولا: تريد دولة الامارات ان تبعد نفسها عن السعودية وتظهر استقلالية قرارها، واعطاء انطباع للحراك الجنوبي بأنها تعتبر انفصال الجنوبيين حقا مشروعا، طالما ان الاوضاع متوترة وغير مستقرة في الشمال.

ثانيا: الامارات منزعجة من تصاعد دور حركة (حزب) الاصلاح، والتيار الاخواني على الاصح، في الحرب في الشمال، وتدفق الاسلحة على ذراعهم العسكري من السعودية، ولعبهم دورا كبيرا في اعمال القتال في مأرب وتعز والجوف واطراف صنعاء.

واكد هذا المصدر ان الولايات المتحدة تدخلت من اجل الحفاظ على العلاقة على التحالف السعودية الاماراتي في اليمن.

ووفقا للجريدة “شدد المصدر نفسه على ان التحالف “الحوثي الصالحي” يفضل استمرار المفاوضات بعد العيد في الكويت، وعدم انتقالها الى الرياض تحت اي ظرف من الظروف، واذا كان لا بد من ذلك، فان الذهاب الى الرياض يجب ان يتم في حال التوصل الى اتفاق والتوقيع عليه، وتحقيق المصالحة الوطنية، على ان تحضر جميع القيادات هذا التوقيع من الجانبين الحوثي والصالحي، ملمحا الى الرئيس علي عبد الله صالح، والسيد عبد الملك الحوثي”.

التعليقات

تعليقات