كتب/ جميل أنعم: أيُّ تحريرُ حالٍ عُدت لهم يا عِيدُ ؟..

جيشنا ولجاننا أبداً، نعم كل الخير لكل الأعوام أنتم .. نعم كل الويل لكل اللئام كنتم وما زلتم .. وفي حين ينعم التحريريون الجدد بالتفجيرات والفوضى، أنعمتم علينا، بعد الله، فأصبحت تكبيرات الأعياد، ونداءات الإبتهاج في ساحات صلاة العيد، وكانت هبة الله مؤمَّـنةً بصناديق الشهادة المُعمدة بختم الدماء التي تنتظر ساعة زفافها شهيدةً في سبيل الله .

هبة الله للمسلمين، كل المسلمين، شوافعاً وزيود، جنباً إلى جنب وكتف لكتف، كما عهدناهم في يمن الأنصار منذ قدم القدم ..

هبة الله التي تقرصنَ عليها القراصنة الجدد، وأستكثروا علينا فرحة الأعياد لدقائقٌ أو ساعات في الزمن الكابوس أضعافاً وصاعات .

نعم، هندستم، بعد الله، شاشات إلتقاء الأحبة في الجبال والوديان والمدن والسهول والحقول، بدلاً من الهرولة إلى المشافي وانشغال كل أخٍ بحثاً عن أشلاء أخيه .

نعم، طبعتم إبتسامات الأطفال في زمن أُعطبت فيه ألعابهم، وإزداد فيه لُعاب الدموع شراهةً وطمعاً في سلب ملح الحياة المترسب في الحارات والأزقة والحدائق والمنتزهات .

نعم رغم نفاذ التيوس والغنم، والتي تجمعت على شكل شرعية فندقية في إسطبل وزريبة عرب النفاق، المحاصرين لشِعب بني قحطان وعدنان، ورغم عسر الحال، عَسَبَ أطفالنا عيدهم، ومن هبة الله الكل ظفر منها فرحته ونال ما نال .

ومن مربعات النزوح، إلى مثلثات الرعب والشموخ، إلى مكعبات اللغز المستحيل الرافض للإنهيار والرضوخ … كل عيد والشعب بكم، يا جيشنا واللجان، بألف ألف خير .

غير إنا، مكلومين نتألم لأوجاع مربع أبناء علي عنتر سالمين وفتَّاح القيصر، في ثغر عدن الباسم، فأيُّ تحريرُ حالٍ عُدت لهم يا عِيدُ ؟.. أم أنهم حملوا من شِعب بني قحطان وعدنان بعضاً من الحصار في زمن التحرير المُدنَّس بشعوذات التكفير واسوداد خراطيش البيت الأبيض .

أيُّ تحريرُ حالٍ عُدت لهم يا عِيدُ ؟.. أم أنهم حملوا من شِعب بني آشور الرافدين، بعضاً من ديمقراطية الدمار، بِرسم الشرعية الغوغائية الغائبة في محل أعراب الغنم ؟!.

عيدكم خلاصة كُلِ الشِّعاب، أطلقوها شرارةً لتحريرٍ مثنى وثلاث ورباع.. قبل القبل وبعد البرد، والله المستعان يا بني ردفان .!

التعليقات

تعليقات