المشهد اليمني الأول| متابعات

ربطت معظم تعليقات الصحف الألمانية على تقرير لجنة التحقيق بشأن مشاركة بريطانيا في حرب العراق، بين الفوضى الحالية التي يعرفها الشرق الأوسط وبين قرار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المشاركة في الحرب إلى جانب واشنطن.

وجهت لجنة بريطانية تولت التحقيق في حرب العراق انتقادات شديدة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بشأن عدد من القضايا. وأكدت اللجنة في تقريرها على أنه جرى التضخيم من شأن التهديد الذي كانت تمثله أسلحة الدمار الشامل التي كان يُعتقد أن صدام حسين يملكها، كما أن التخطيط لما بعد الحرب كان غير كاف.

وذهبت عدة صحف ألمانية في تعليقاتها على النتائج تحقيقات اللجنة بأن تلك الحرب ساهمت في خلق الظروف الحالية التي ترعرع فيها الإرهاب والفوضى الحالية في الشرق الأوسط.

بيد أن موقع “شبيغل أونلاين” ذهب في اتجاه آخر وكتب تحت عنوان “صديق حميم للمحرض على الحرب”:

“إلى اليوم لم يتم العثور على أسلحة دمار شامل لدى صدام حسين، إلا أنه تم قتل ما لا يقل عن 150 ألف من مواطني هذا البلد (العراق)، غالبيتهم من المدنيين. وفوق ذلك ساهمت سياسة بوش وبلير في خلق تنظيم الدولة الإسلامية، وحش أسوأ وأكثر ضراوة وامتدادا من جميع أنواع الأسلحة التي نسبوها لصدام. إن الأمر يتعلق بالحرس الجمهوري السني، الذي كانت هزيمته الأساس الذي تولدت منه تنظيم داعش”.

وكتبت صحيفة “فرنكفورته ألغماينه تسايتونغ” في نفس الاتجاه تقول:

“بالنسبة للسياسة البريطانية يتضمن التقرير عبرة أساسية وهي أنه لا ينبغي (مستقبلا) المبالغة في تقدير قوتك في العالم. إذ يبدو أن توني بلير كان يظن أن بإمكانه التأثير على جورج بوش (الابن). ففي البداية ربط بلير مشاركته في الحرب بمجموعة من الشروط، من بينها تفويض واضح من الأمم المتحدة. إلا أنه سرعان ما نسي تلك الشروط. وهكذا حارب في نهاية المطاف جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة في معركة لم يكن جيشه مجهزا لها بشكل كاف”.

أما صحيفة “فرانكفورته روندشاو” فذهبت إلى أبعد من ذلك وكتبت معلقة:

“بعد 13 عاما ومئات الآلاف من القتلى، تأكد ما كان يقوله منتقدو غزو العراق منذ البداية. يجب أن يُقدم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير للعدالة أمام محكمة دولية”.

التعليقات

تعليقات