المشهد اليمني الأول| متابعات

أكد تقرير عبري نشرته صحيفة معاريف أن الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي كلفَّ تل أبيب خسارة فادحة في حرب لبنان الثانية عام 2006، موضحا أن هذا الفشل لم يكن الأول من نوعه بل سبقه فشل آخر في توقع اندلاع حرب أكتوبر 1973، وهو ما يعني أن تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية دائما ما تكون سبب انتكاستها في المعارك الحربية.
وبحسب ” وطن” أضاف التقرير  بأنه قبل ثلاثة أسابيع حاضر نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية، اللواء المتقاعد موشيه كابلينسكي، ندوة حول حرب لبنان الثانية، وقال إن عشر سنوات مرت على تلك الحرب التي اندلعت في الحدود الشمالية، حيث لم يكن هناك وقت آخر لردع حزب الله الذي تغلغل في عمق الاستخبارات لدينا.
وتساءل التقرير كيف على الرغم من العمق الاستخباراتي لم يكن قادة الجيش الإسرائيلي الذين قاتلوا في حرب لبنان الثانية يمتلكون المعلومات الكافية حولها؟، وانتهى الأمر بهزيمة أودت بحياة العديد من الأرواح الإسرائيلية خلال الحرب، وكيف لم تتلقى القيادة الشمالية برئاسة اللواء أودي آدم، وتحت قيادة العميد غال هيرش أي تحذير حول اختطاف الجنود في 12 يوليو 2006؟
ولفت التقرير إلى أن هذه الهزيمة تؤكد قول رئيس الوزراء السابق اسحاق رابين، أنه كما كان من قبل في حرب أكتوبر، حيث كان الجيش الإسرائيلي يمتلك من المعلومات ما يؤكد أن هناك حرب وشيكة، لكن ليس من المفهوم كيف لم تصل هذه المعلومات إلى صناع القرار؟
ووفقا لما أورده التحقيق العبري، فإنه وصل الاستخبارات العسكرية قبل الحرب ما لا يقل عن 30 تقريرا يشير إلى احتمال وقوع عمليات خطف في الجبهة الشمالية، وبعض هذه التقديرات كانت تؤكد أن حزب الله سيشعل الحرب عبر خطف عدد من جنود الجيش الإسرائيلي، وكان من المفترض أن يتم تسليم هذه المعلومات على الفور للقيادة الشمالية وشعبة الاستخبارات ولكن هذا لم يحدث، وبعد الحرب اكتشف مسؤولي المخابرات في الشمال بشكل غير رسمي الحادث، وتساءلوا كيف هذه المعلومات لم تصل إلى رئيس المخابرات ورئيس الأركان؟
ونقل التقرير عن العقيد متقاعد تشن ليفني، قائد اللواء 300 المسؤول عن عمليات الحماية من الخطف في عام 2006: قدرنا أن حزب الله سيحاول مهاجمة أحد مراكز الجيش الإسرائيلي، وكان ذلك نقطة ضعف لدينا، فنحن لم نقدر أنهم سوف ينفذون العملية عبر مهاجمة سيارة، ولم يكن أمامنا لمنع الاختطاف سوى أن تستمر سياسة صفر الأهداف التي اتخذناها لمدة ثلاثة أسابيع، منذ اختطاف شاليط، وهي ألا يذهب الجنود بالقرب من الحدود حتى لا يتم استهدافهم من قبل حزب الله.

التعليقات

تعليقات