المشهد اليمني الأول| سوريا

يقترب الجيش السوري من إكمال الطوق على مدينة حلب من الجهة الشمالية بعد أن أصبح على بعد 400 متر فقط من طريق الكاستيلو والذي يعد طريق الإمداد الوحيد للمجموعات الإرهابية المتمثلة بجيش الفتح”.

في حال تثبيت هذا الطوق، يعني أنّ المعركة الأصعب بدأت تميل كفتها لمصلحة الجيش السوري وحلفائه. عملياً، تصبح أحياء المدينة الشرقية مطوّقة، بما فيها من آلاف المسلحين وعشرات غرف العمليات. والمناطق التي سيطر عليها الجيش وحلفاؤه كانت الممر الوحيد للإمداد من الريفين الغربي والجنوبي لحلب، وخلفهما إدلب وتركيا.

لم يكن تطويق مدينة حلب لقمة سائغة في يوم من الأيام. على مدى سنوات، كان الجيش السوري كلّما تقدّم خطوة لقطع طريق الكاستيلّو، يسارع المسلحون إلى التقاط أنفاسهم وتعويض خسائرهم، شمالي حلب.

بعد فكّ الحصار عن نبّل والزهراء وقطع الجيش وحلفائه لشريان أساسي يصل حلب المدينة بأعزاز فتركيا في شباط الماضي، أصبح العمل على تحقيق الطوق أكثر يسراً. لكن المهمة مع مرور الوقت لم تظهر بالسهولة ذاتها، فإلى جانب العامل العسكري كان العامل السياسي طاغياً في معظم الأحيان: اللعب في مدينة حلب ممنوع.

عبارة أكّدها الأمريكي مراراً و”استوعبها” الروسي بعده. فعلياً، حُيدّت حلب عن خارطة المبادرات العسكرية للجيش منذ اتفاق الهدنة نهاية شباط الماضي.

جاء تقدم الجيش السوري وحلفائه في مزارع الملاح، لتتدحرج رقعة السيطرة فيها على مدى أسبوعين، لتكون الوحدات السورية على بعد 400 متر من طريق الكاستيلّو.

آلاف المسلحين في أحياء المدينة الشرقية أضحوا معزولين عن كامل الريف الغربي والجنوبي المتصل بإدلب ثم تركيا.

التعليقات

تعليقات