كتب/ صلاح القرشي

لقد اصبح الكيان الصهيوني يتمتدد ويسيطر ويلتهم كل فلسطين والعرب يتقاتلون بينهم ويتفتتون ويهرولون اليه للانبطاح والعمالة بطريقة غير مسبوقة، واصبحت اسرائيل البوابة الرئيسة لضمان محافظة الدول العربية والاسلامية على اوضاعها وحل مشاكلها والمعبر الرئيسي للدول العربية في ترتيب اي مصالح لها، مع امريكا الغرب والامم المتحدة ، اورضى اللوبي الصهيوني عنهم ، اوتسهيل مصالحهم في دول القارة الافريقية بعد ان اصبحت افريقيا الملعب والحديقة الخلفية لها وتحضى بمركز قيادي هناك ،

وايضا معبر لحل اي مشاكل او تلبية مصالح الدول العربية والاسلامية لدى الاكراد ، حيث اصبحت اسرائيل عمليا لها حدود مع سوريا من الجنوب والشمال ، كما ان حدودها امتدت ايضا للعراق ومع ايران وتركيا ، بفضل ماتتمتع بسيطرة كبيرة وعلاقة كبيرة مع الاكراد ،

كما ان اسرائيل اصبحت المعبر الرئيسي والبوابة المهمة لاي دولة عربية او في المنطقة لدى دول اسيا الوسطى بفضل نجاحها في التغلغل الاستخباراتي والاقتصادي والسياسي التي قامت بها في هذه الدول مثل تركمانستان واذريبجان وقرقيزيستان وغيرها وغيرها ، وان رجال استخباراتها واعمالها واللوبي العالمي التي تملكة نجح في اقامة المشاريع الاستثمارية في الطاقة وغيرها ،علما بان هذه المنطقة تعتبر من اكبر الحقول المحتوية على احتياطي الغاز والنفط العالمي الذي تسعى اسرائيل للتمكن منة عبر اشراكها للدول ولرجال اعمال من كل جنسيات العالم بما فيهم امراء سعودين وغيرهم.

لذلك اصبحت اسرائيل هي المرجع والحاكم بامرة بالنسبة للدول العربية الاسلامية وخاصة التي توالي امريكا والغرب وتدور في محاورها ومرتبطة بها والتي لا تريد ان يمتد بركات (داعش وماعش) اليها

وقد لاحظنا قبل ايام كيف ان مصر ارسلت وزير خارجيتها الى فلسطين لمقابلة القادة الاسرائلين في خطوة تؤشر على استعداد مصر للانتقال بعلاقتها العلانية مع اسرائيل الى مراحل متقدمة ومن فوق الطاولة وفي سباق محموم مع دول المنطقة للتحالف مع الكيان الصهيوني وخطب وده ، بعد ان كانت تكتفي بفتح خط امني عن طريق مدير المخابرات المصري، ( عملا بمقولة سيبني اعيش يبيه) اوتتوسط لها عند دول حوض النيل بخصوص حصتها في المياه كما اورده الكاتب الاستاذ عبد الباري عطوان بخصوص سد النهضة الاثيوبي في مقال تناولة. عن هذه الزيارة
(الله الله يامصر فين كانت مصر ومستوى علاقتها مع افريقيا مصر القائدة والبوابة الازامية لاي دولة الى قاره افريقيا ) (فين كنا وفين اصبحنا. )

وقبلها شاهدنا الهرولة التركية الاردوجانية في (اعادة تطبيع ) علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي بصورة علنية وتخليها عن شرط فتح الحصار عن غزة بكل سهولة مع الترجي من اسرائيل ان توافق ، وذلك للوقوف معها والتعاون ضد سوريا والتوسط لها مع الغرب وامريكا في تحسين صورتها ومساعدتها في الكثير من الملفات وتسهيل مصالحها في اسيا الوسطى والقوقاز وحفظ وضعها ومكانتها في المنطقة من التدهور في علاقتها مع دول المنطقة وغيره ،

وقبلها شاهدنا ايضا كيف تهرول المملكة الصهيونية السعودية في نقل علاقتها مع الكيان الصهيوني من تحت الطاولة الى العلن وفتح خطوط التعاون معها في كل المجالات والبدء ببناء سفارة الاسرة السعودية لدى الكيان الصهيوني وتقديم لة كل ما يطلب ومشاركتة استثماراتة وغيرها وما خفية كان اعظم ،فقط من اجل ان تستخدم نفوذها اسرائيل في الضغط على امريكا والراي العام الغربي ومنظمة الامم المتحدة في تجنيب السعودية من الضغوطات الدولية. في مسائلتها عن ملفاتها الاجرامية ومجازرها وخرقها للقانون الدولي الانساني في حربها العدوانية التي تشنها على اليمن ودعمها للارهاب والتي هي تمثل منبعة ،
وايضا تتوسط لها لدى امريكا بأن تبقى هي من تمثل المحور الامريكي التي تقود (السنة) في المنطقة بدلا من مشاركتها بمحور اخر ينافسها في ذلك عن طريق المحور التركي القطري الاخواني ،وان تساعدها في حربها وحفظ ماء وجهها في ملفاتها التي فجرتها حروبا في اليمن وسوريا والعراق وليبيا والتي فشلت في تحقيق اهدافها او اي مكاسب هناك

وهكذا معظم الدول العربية والاسلامية اصبحت اسرائيل بالنسبة لها محج لهم ويخطبون ودها وينتقلون في علاقاتهم بها الى ارفع المستويات من العلاقة في كل المجالات مانحين لها كل الامتيازات والنفوذ الاستخباراتي والاقتصادي والعسكري والسياسي والاستشاري وغيرها في دولهم واصبحت (اسرائيل ) الضمانة لهم في بقائهم على العروش وعلى الخارطة الجغرافية والسياسية

ان الغطرسة والتعالي في التصريحات المتكبرة اثناء زيارتة وجولتة الاخيرة في دول حوض النيل لهي اكبر برهان ومؤشر عن الشعور الاسرائيلي المتباهي لما وصل الية من قوة وتأثير وسيطرة ، هكذا يستنتج اي شخص متابع لما قاله نيتن ياهو.

وهذا يعني ان القضية الفلسطينية والحقوق العربية وحقوق الشعب الفلسطيني وتحرير فلسطين وتحرير القدس الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وحقوق اللاجئين الفلسطينين وايضا ما يعانية اليوم الفلسطينين تحت الاحتلال الاسرائيلي من ظلم وقهر وتنكيل وتدمير للمنازل وحرق وقطع الاشجار ومصادرة اراضيهم وارزاقهم وتعذيبهم في السجون وغيرها ، كل هذه اصبحت لا تمثل اي قيمة في ملف السياسات الخارجية لهذه الدول وتم التخلي الكامل عن فلسطين وكل ما قلنا رسميا وتم محو فلسطين من ذاكرة هذه النظم والامارات والممالك ، هذا هو حال الواقع اليوم للعرب والمسلمين.

واصبح اي عربي اليوم يناصر ما تبقى من انظمة وحركات تحررية. قامت ضد هذا الوضع المزري الذي وصل اليه العرب مثل حركة انصار الله او حزب الله او النظام السوري والذين واقفين بصمود غير مسبوق ضد هذا الظلم والاستكبار التي تشكلة امريكا واسرائيل وفرض شروطهما المذلة والمهينة ضد العرب والتآمر عليهم اصبحوا في نظر هولاء الانظمة العربية العميلة ومؤيدوها يطلقون عليهم روافض ومجوس ويكفروهم ويهدروا دمهم ، هذا العقاب لمن يقف ضد امريكا واسرائيل

ومع كل ذلك لن نستسلم لهذا الوضع او لهذه المعادلة المنحطة والظالمة ان تفرض علينا وسوف نناصر ونؤيد كل حركات المقاومة الحرة والانظمة المقاومة الحرة لهذا الوضع متوكلين على الله مهما بلغوا الاعداء في طغيانهم

(وما النصر الا من عند الله العزيز الجبار )

التعليقات

تعليقات