المشهد اليمني الأول| صنعاء

أدانت اللجنة التحضيرية للحزب الاشتراكي اليمني ما تتعرض له قرية الصراري بمديرية صبر الموادم محافظة تعز من عمليات إبادة تستهدف المدنيين وحصار جائر من قبل مرتزقة العدوان.

وناقشت اللجنة التحضيرية مع رئيس لجنة التهدئة بمحافظة تعز الدكتور يحيى الجنيد الأوضاع التي تمر بها قرية الصراري، والتحركات الأخيرة التي تقوم بها مليشيات العدوان والمتمثلة في مهاجمة القرية بما فيها من رجال ونساء وأطفال وذبح أحد الأطفال أمام عائلته.

وتناول الاجتماع أبعاد هذه القضية على المستوى الاجتماعي والسياسي وانعكاساتها على المستوى الوطني وأهمية تحديد موقف واضح من كل القوى الوطنية تجاه مثل هذه التوجهات الإجرامية لقوى العدوان التي تستهدف التجمعات السُكانية نظراً لموقفها الوطني من العدوان.

ودعا المجتمعون كافة العقلاء والشخصيات الاجتماعية في صبر والمحافظة بشكل عام للتحرك الجاد الذي تحتمه عليهم المسئولية الاجتماعية والأخلاقية والوطنية .. منوهين إلى أن تجاهل مثل هذه القضية سيسبب حالة خوف لدى المواطنين المناهضين للعدوان في مختلف المناطق.

وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع التي تمر بها محافظة تعز وموجة العنف والتطرف والتحريض على المدنيين وسط المدينة التي كان آخرها الاعتداء على حفل طلابي في مدرسة الثورة للبنات.

وأكد رئيس لجنة التهدئة الدكتور يحيى الجنيد أن قرية الصراري ليس بها أي موقع عسكري للجيش واللجان الشعبية ولا تصدر منها أي أعمال عدائية ضد الطرف الآخر، مستنكراً الأعمال العدوانية التي تستهدفها.

وأوضح أنه كان هناك اتفاقيات سارية قادتها شخصيات اجتماعية في قرية الصراري والقرى المُحيطة لتجنيب المنطقة وبال الحرب.. مشيرا إلى أن أبناء القرية قدموا تنازلات عديدة رغم سقوط شهداء منهم لتغليب اتفاقات السلم في المنطقة التي كانت دوماً تواجه بالنكث من الطرف الآخر.

وقال إن مساع لا زالت تبذلها لجنة التهدئة لتجديد مثل هذه الاتفاقات، مؤكدا أنه لن يألوا جهداً في التواصل مع كافة الأطراف الفاعلة لتجنيب القرية مأساة مديرية مشرعة وحدنان.

ودعا الشخصيات المسئولة عن الطرف الآخر إلى الضغط على جماعاتهم المسلحة للوقف الفوري لهذه الأعمال العدوانية.

من جهتهما استعرض ممثلا اللجنة التحضيرية للحزب الاشتراكي أنس القاضي ورأفت الصبري محاولات قوى العدوان وميليشياته تعميق الشرخ الاجتماعي واستهداف السِلم الأهلي في قرى صبر.

وحذرا من تكرار جرائم الإبادة الجماعية والتهجير التي حدثت في مديرية مشرعة وحدنان.. مؤكدين أن مرتكبي هذه الأعمال يحاولون إظهارها كصراع ذو طابع مذهبي أو عرقي فيما هي قضايا سياسية تاريخية تهدف إلى استهداف التيار اليساري والوطني الثوري في هذه المناطق.

وأوضحا أن تلك الأعمال العدائية خارجة عن كل الأعراف والقوانين ولا يوجد أي مبرر لحدوثها، ولفتا إلى أن المنطقة تعرضت لغارات جوية استهدفت التجمعات السكانية والمنشآت الحكومية والأهلية بالإضافة إلى استهداف المفاوضين من أبناء المنطقة وإفشال جهودهم وسعيهم لتجنيبها ويلات الحرب والحصار المفروض منذ عام ونصف.

ودعا ممثلا الاشتراكي كل قواعد الحزب في مديريات صبر الثلاث إلى لقاء موسع لتحديد موقف من هذه القضية والإسهام ايجاباً في معالجتها.

التعليقات

تعليقات