المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض أحمد

السعودية اُبتليّت بجيلين من الحكام البعارين، جيل جاهل لا ينطق ويقتل سيبويه ألف مرة وجيل تعلم في المعاهد الامريكية ويعتقد ان السعودية بإمكانها ان تكون قوة اقليمية عظمى وهي تريد وتتحدث باسم العرب والمسلمين، لكن سعيها خاب وسيخيب ما دام ان حجها يسلك طريقا ليس له سبيل وبه لن تكون الا اسوء اداة قذرة للاستعمارالغربي في التاريخ .

العظمة لن تكون للسعودية إلا إذا كانت حضارية وفكرية وثقافية تعزز مركزها الروحي، ولا حاجة لها بعظمة عسكرية لإنها فاشلة منذ 300 عام فهي من حضن مستعمر حامي لها إلى حضن مستعمر جديد إلى اليوم ورغم اظهار نفسها قوة اقليمية انهزمت وسحقت بغضون عام ونصف باليمن الا انها لازالت تحت الحماية الامريكية-البريطانية والا لن تتجرأ ان تخرج من جحرها بنجد .

للعلم رغم ان السعودية بأموالها دمرت العراق واليمن وسوريا وليبيا، وهذه البلدان تحتاج إلى 500 مليار دولار إعادة غعمار واليمن يحتاج فقط 150 مليار دولار لإعادة إعماره، تقول التقارير الدولية المتفرقة، أن السعودية انفقت ما يقارب 1400 مليار دولار خلال 35 عام من حروبها القذرة في إحصائيات متفرقة نشرتها تقارير عالمية

وأعلى فاتورتين دفعتهم السعودية هي فاتورة تدمير العراق بــ 800 مليار بواسطة تحالف أمريكي غربي عربي من 1990 إلى 2011م، ولا زالت تدعم داعش وغيرها وفاتورة اليمن التي تجاوزت 200 مليار دولار في عام ونصف وبحكم القصر الزمني لفاتورة اليمن كون السعودية هي من تقود العدوان بجيشها مع تحالف متعدد الجنسيات العالمية .

حيث أشارت التقارير الإقليمية والعالمية المختلفة والموثقة، منها الرسمية السعودية، أن الإنفاق اليومي داخل اليمن للمرتزقة فقط كإنفاق حربي مباشر يتجاوز 35 مليون دولار يومياً ما عدا الميزانية المفتوحة لسلاح الجو والبحرية والبرية والإستخبارات والإعلام والحرس الوطني على الحدود، والتشغيل العام للقوات المتعددة الجنسيات من 13 بلد كبلدان مشاركه و18 دولة يحمل جنسيتها مرتزقة وجميعهم اما يقاتلون في البر أو البحر أو الجو أو إستخبارياً .

إضافةً غلى خدمات الاقمار الصناعية العسكرية والمدنية و الحصول ايضا على الخدمات الاقليميه والعالمية في المؤسسات الدوليه سواء الأمميه او مؤسسات الدول واهمها شراء الولاءات والمواقف ..ولا ننسى انفاقها 200 مليار دولار كدعم للعراق لشن حرب على إيران طيلة 8 سنوات .

فكيف خسرت السعودية حروبها القذرة رغم الدمار الذي الحقته ؟!

خسرت حروبها القذرة لأنها صنعت مدرسة إرهابية تلبس لباس الدين فجندت المقاتلين المعتنقين للمعتقد والنهج الدموي الضال من جميع أنحاء العالم، وأعلنت الحرب في عالمين فقط “عربي-اسلامي” فدمرت البلدان وخسرت معركتها رغم الدمار لانها لا تحمل ثقافة صحيحة ولا نهج صحيح ولا قيم ولا مبادئ ولا اخلاق ..لا تحمل مشروع عربي أو إسلامي.

لا تمتلك أي مميزات أو مقومات تؤهلها أن تكون دولة إقليمية عظمى، سوى المال، والمال لا يصنع قوة وهيمنة ابداً .. لا تمتلك اي أهداف مستقلة .. لإنها اداة قذرة للمشروع الصهيوني الامريكي، ولانها دولة تعجز عن حماية نفسها فتنفذ اجنده، وتدعم حروب قذرة لحماية نفسها عبر تنفيذ سياسات وأجندات أمريكية واسرائيلية … والمستفيد من حروبها القذرة “الكيان الصهيوني-امريكا” .

فكيف تخسر مملكة الشيطان حروبها القذرة ؟..

مجرد أن تقع في المستنقع تخرج منه هاربة فجأة كما هربت من سوريا والعراق وليبيا، رغم استمرارها في العمل الإعلامي والإستخباري والسياسي القذر، بتلك الدول ولكنها هربت عملياً من الميدان، فتذهب لتخلق الفوضى وتولي مدبرة لا تأسف على شعوب ولا على مستقبلها ولا يهمها سوى أنها اشبعت رغبتها بتفجير الفتن ونشر الفوضى في البلدان المستهدفة .

في اليمن ظلت عام ونصف وتكبدت خسائر كبيره جدا لم تتوقعها ابداً ولا زالت تعيش إلى هذه اللحظة في العناية المركزة، في غيبوبة جراء الصدمة التي نالتها باليمن من قبل المقاتلين اليمنيين والشعب اليمني ..

لم تتخيل ان اليمن شرس وقوي إلى هذه الدرجة،  أوهمت نفسها وخدعت ذاتها بأن اليمن يباع ويشترى بالمال وكم لواء عسكري سيسطر عليه بإسبوع لكن تلقت أكبر هزيمة عسكرية واعلامية وسياسية لن تنساها مدى تاريخها ان استمر تاريخها القذر..

وستغادر اليمن فجأة مهزومة مأزومة مسحوقة وهي أقوى حرب طحنت السعودية وتحالفها في تاريخها هي حرب اليمن 2015-2016م، فلا مفاوضات ستخرجها أبدا بل قوة السلاح ستشوي جلدها وتفر هاربة بشكل مفاجيء والايام ستثبت ذلك .

التعليقات

تعليقات