المشهد اليمني الأول| دمشق

اكد الرئيس السوري بشار الأسد ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استخدم الانقلاب في بلاده من أجل تنفيذ “أجندته المتطرفة” والتي تشكل خطرا على تركيا وعلى المنطقة بما فيها سوريا, منتقدا إجراءات الحكومة التركية خلال الأيام الماضية.

وقال الرئيس الأسد, قال في مقابلة مع وكالة ( برنسا لاتينا ) الكوبية, أن “المجتمع هو القضية الرئيسية عندما يتزعزع استقرار البلد.. وبصرف النظر عمن سيحكم تركيا ومن سيكون الرئيس ومن سيكون قائد تركيا فهذه قضية داخلية.. ونحن لا نتدخل ولا نرتكب مثل هذا الخطأ بالقول بأن على أردوغان أن يرحل أو يبقى.. هذه قضية تركية.. وعلى الشعب التركي أن يتخذ القرار بذلك الشأن”.

واضاف : “عندما بدؤوا بمهاجمة القضاة وعزلوا أكثر من 2700 قاض من مناصبهم وأكثر من 1500 أستاذ جامعي وأكثر من 15000 موظف في قطاع التعليم.. ما علاقة الجامعات والقضاة والمجتمع المدني بالانقلاب… إذن.. هذا يعكس نوايا أردوغان السيئة وسلوكه السيئ ونواياه الحقيقية حيال ما حدث لأن التحقيق لم ينته بعد.. كيف اتخذوا القرار بعزل كل أولئك الناس… إذن ..فقد استخدم الانقلاب من أجل تنفيذ أجندته المتطرفة وهي أجندة الأخوان المسلمين داخل تركيا.. وهذا خطير على تركيا وعلى البلدان المجاورة لها بما فيها سوريا”.

ووصف الأسد الوضع في مدينة حمص منذ غادرها المسلحين قبل أكثر من عام بأنه “أفضل من قبل وأكثر استقرارا”.

وأضاف: “كان هناك بعض ضواحي مدينة حمص تسلل إليها الإرهابيون.. وهناك الآن عملية مصالحة في تلك المناطق وبموجبها إما أن يتخلى الإرهابيون عن أسلحتهم ويعودوا إلى حياتهم الطبيعية ويمنحوا عفوا من الحكومة.. أو أن يغادروا حمص إلى أي مكان آخر في سوريا”.

وأشار الأسد إلى أن الوضع في حلب”مختلف” لأن الأتراك وحلفاءهم كالسعوديين والقطريين “خسروا معظم أوراقهم في ميادين المعارك في سوريا وبالتالي فإن الورقة الأخيرة بالنسبة لهم.. خصوصا بالنسبة لأردوغان.. هي حلب”.

واكد الأسد ان اردوغان “يسعي مع السعوديين لإرسال أكبر عدد ممكن من الإرهابيين الذين يقدر عددهم بأكثر من خمسة آلاف, والذين قدموا من تركيا إلى حلب خلال الشهرين الماضيين للاستيلاء على المدينة لكنهم فشلوا, لكن الجيش حقق تقدما في حلب وضواحيها من أجل تطويق الإرهابيين”.

واعتبر الأسد أن “أولوية الجيش تتمثل أولا وقبل كل شيء في محاربة “داعش” و”النصرة” و”أحرار الشام” و”جيش الإسلام”.

ووصف الأسد الحرب على سوريا بأنها ” حرب شاملة”, لا تقتصر على “دعم الإرهابيين”,  بل بدفع الدول التي دعمت مسلحين إلى “ضرب الاقتصاد وتدمير البنى التحتية ”

وتابع:”يمكن للحديث عن دور الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أن يكون مضللا لأن الأمم المتحدة تشكل الآن في الواقع ذراعا أمريكية يستطيعون استخدامها بالطريقة التي يريدون.. يستطيعون فرض معاييرهم المزدوجة عليها بدلا من ميثاقها.. يستطيعون استخدامها كأي مؤسسة أخرى في الإدارة الأمريكية”.

التعليقات

تعليقات