المشهد اليمني الأول| متابعات

في خطوة اعتبرتها وسائل الإعلام البريطاني، بأنها (محرجة جداً) بالنسبة للحكومة البريطانية، حيث اقدمت على اصدار بيان تصحيحي لثلاثة وزراء، كانوا قد صرحوا بأن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، لم ينتهك اي خروقات للقانون الانساني الدولي ولم ترتكب جرائم حرب.

واعترفت وزراة الخارجية البريطانية في بيان نشرته (الخميس 21 يوليو/تموز 2016) ان تصريحات وزراء المملكة المتحدة بان قوات التحالف التي تقودها السعودية في اليمن لم تنتهك اي خروقات للقانون الانساني الدولي، غير دقيقة ولاتمثل الحكومة البريطانية.

وقال الوزير بوزارة الخارجية توبياس الوود، في بيان مكتوب صدر يوم الخميس، ان التصريحات السابقة التي أدلى بها وزراء لا تعكس تماما حقيقة أن الحكومة لم تقدم أي تقييم ما إذا كان السعوديون قد انتهكوا القانون الانساني في اليمن.

إلى ذلك انهالت انتقادات حادة من الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض، ودعا لإجراء تحقيق في الحملة السعودية في اليمن ووقف مبيعات الأسلحة البريطانية للمملكة.

وتشمل البيانات تصحيح بيان من وزير الخارجية السابق فيليب هاموند، الذي قال في يناير كانون الثاني، انه “لا يوجد دليل على أن القانون الدولي الإنساني تم انتهاكه من قبل السعودية في اليمن” بعد تقارير عن غارة جوية لقوات التحالف السعودي استهدفت مستشفى لأطباء بلا حدود في صعدة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لموقع “ميدل ايست آي” البريطاني، إن البيان التصحيحي الذي اصدرته الخارجية البريطانية، هو من أجل توضيح موقف الحكومة بطريقة شفافة وشاملة.

وجاء البيان التصحيحي بعد انتقادات واسعة من الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض ولجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني، ومنظمات حقوقية، وكذا منظمة “حملة ضد تجارة الأسلحة (CAAT)

وتقول التقارير الصادرة عن (CAAT) ولجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني، إن الأدلة المتزايدة على القصف العشوائي من قبل قوات التحالف التي تقودها السعودية في اليمن، يثير تساؤلات خطيرة بشأن تراخيص الحكومة المستمر، بنقل الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.

ووفقاً لمنظمة “حملة ضد تجارة الأسلحة (CAAT)”، وافقت الحكومة البريطانية على بيع أسلحة الى السعودية بقيمة 3.7 مليار دولار امريكي 2.8bn £ ($ 3.7bn)، مما يجعلها أكبر زبون لمصنعي الأسلحة البريطانية.

من جانبه قال توم بريك، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الأحرار لموقع “ميدل ايست آي” البريطاني إن الوزير، توبياس الوود “ربط نفسه في عقدة” للدفاع عن موقف الحكومة “النفاقي” تجاه حرب المملكة العربية السعودية في اليمن.

وأضاف، أن هذه القضية الدنيئة تشوه مكانة بريطانيا في العالم. حان الوقت لتحقيق شفاف كامل بشأن هذه المسألة. يجب على الحكومة أن تفتح فورا تحقيقاً مستقلاً في انتهاك للقانون الإنساني من قبل المملكة العربية السعودية وحلفائها في اليمن، وفي نفس الوقت يجب أن تعلق جميع الأسلحة للبلد المتهم باستخدام أسلحة بريطانية لاستهداف المدنيين الأبرياء.

التعليقات

تعليقات