المشهد اليمني الأول| تقرير: نجيب الأشموري

قبل عام كانت مدينة المخا الساحلية قد استيقظت على جريمة مروعة لن يمحوها الزمن من ذاكرة اليمنيين عندما أقدم الطيران السعودي الأمريكي في جنح الظلام على استهداف حي سكني مخصص لعوائل العاملين في محطة توليد الطاقة والكهرباء في مدينة المخاء جنوبي غرب تعز مخلفا أكثر من 150 شهيدا وعشرات الإصابات، أسر بأكملها انتهت ومضت معها ذكريات سكان هذا الحي المدمر.

الحي السكني المكون من 200 منزل تلقف 6 غارات في وقت كانت الأسر قد تجمعت في فناء الشقق السكنية ليلا، وذهب الأطفال ليلعبوا في الحديقة للتخفيف من حرارة الصيف اللاهب وفي تلك الأثناء حلت الكارثة. وعشية الجمعة كان الأطفال في أنس قربهم إلى جوار آبائهم في استراحة الأسبوع وكانت الأم إلى جانب الأب يتبادلون الحديث حول ما يتعرض له البلد من عدوان كان قد بلغ شهره الخامس دون أن يخطر على بال الجميع أنهم سيكونون هدفا للعدوان، وحديث الناس عن إجرام سعودي أمريكي في مطلع الشهر الخامس من العدوان على اليمن.

وبعد مرور عام على الجريمة في المخا وفيما الناس يتذاكرون تفاصيل تلك الليلة المأساوية حل عليهم خبر جريمة جديدة في ذات المدينة بحق مواطنين يرتادون محلات تجارية على جنبات الطريق فأتت على 10 شهداء، بينهم أطفال كانوا يلعبون جوار منازلهم بالدراجات الهوائية.

والرابط بين جريمة الأمس وجريمة اليوم ذات المجرم الشيطاني الذي يمعن في تدمير البلد واستهداف أبنائه، غير مدرك أن فاتورة هذا الدم ستكون باهضة الثمن وإن صمت العالم بأسره.

المصدر: المسيرة نت

التعليقات

تعليقات